الأحد، 14 يوليو، 2013

فوائد الشاي الاخضر

لقد بدأت قصة إكتشاف الفوائد الطبية للشاي الأخضر منذ ما يقرب من  5000 آلاف سنة مصادفة كما روت إحدى الأساطير الصينية عندما سقطت ورقة شجرة الكاميليا في وعاء ماء مغلي، وعندما أخذ الامبراطور رشفة من المشروب الجديد اعلن إعجابه بهذا المشروب بل قال فيه انه "يرسل إلى السماء" نظراً لأنه يريح الأعصاب و منذ ذلك الحين أصبح الشاي الاخضر أهميد كبيرة فى علاج ً الإكتئاب والصداع.

وفي العصر الحالي توصلت نتائج العديد من الدراسات أن الشاي الاخضر له فوائد كثيرة على الصحة العامة تتمثل فى تعزيز صحة القلب و تعديل مستوى الكولسترول في الدم و التقليل من أضرار التي تلحق بالخلايا الجذرية و محاربة السمنة و منع الجلطات الدموية و بطء الشيخوخة و له دور هام في منع الزهايمر، ويقول اللباحثون في آخر الدراسات أن الشاي الاخضر له قدرة بالغة للعمل على بطء نمو سرطان البروستاتا و هو المرض الذي يقتل عدد كبير من الرجال سنويا ً أكثر من أي سرطان آخر إلا سرطان الرئة.

ولقد قام الأستاذ الدكتور/ يوسف عبد العزيز الحسانين أستاذ التغذية وعميد كلية الاقتصاد المنزلى بجامعة المنوفية وزملاؤه بدراسة معملية لتحديد أثرالشاي الأخضرعلى سرطان الكبد الذى تسببة بعض المركبات الكيميائية الملوثة للبيئة والغذاء “المركبات الهيدروكربونية العطرية عديدة الحلقات".  وتلخصت الدراسة فى تأسيس نموذج بيولوجى لخلايا الكبد المنزرعة فى أطباق معمليا خارج الجسم ثم إضافة بعض المركبات الكيميائية التى كان لها القدرة على إصابة تلك الخلايا بالسرطان. كما تم تجهيز مستخلصات مائية وكحولية من الشاى الأخضرتم إضافتها إلى خلايا الكبد قبل وعند وبعد إصابتها بالسرطان. ولقد أدت المعاملات المختلفة بمستخلصات الشاى الأخضر إلى حدوث نقص كبير فى معدل الإصابة بالسرطان بنسبة بلغت 42.65% للمعاملة المتزامنة (لإضافة المركبات الكيميائية المسرطنة فى نفس وقت إضافة مستخلصات الشاى الأخضر) ،  40.25% للمعاملة العلاجية (إضافة مستخلصات الشاى الأخضر إلى خلايا الكبد المصابة بالسرطان) ، 34.20%  للمعاملة الوقائية (إضافة مستخلصات الشاى الأخضر إلى الخلايا السليمة ثم إضافة المواد الكيميائية المسرطنة). كما أكدت نتائج الدراسة أن هذا التأثير للشاى الأخضر يرجع إلى محتواه العالى الذى تم تقديرة من المركبات الفينولات الكلية والتى بلغ مقدارها 22.47 جرام/100 جرام ودرجة النشاط المضاد للأكسدة التى بلغت قيمتها 99.40%،

كما أثبتت الدراسات أن نقع الشاى الأخضر فى الماء المثلج يعد من أفضل الصور التى يمكن تناول الشاى الأخضر عليها وتضمن المحافظة على المركبات الفعالة به، بينما يؤدى معاملة الشاى الأخضر بالغليان لمدة طويلة إلى تدهور تلك المركبات الفعالة بنسبة قد تزيد عن 50%.

وأضاف دكتور يوسف أنه يمكن للشاي الأخضر أن يكون مسقبلا علاجا جيدا للسرطان إضافة إلى العلاج الكيماوي أو العلاج بالإشعاع،  كما أن إستخدام مستخلصات المركبات الفعالة بالشاي الأخضر (الفينولات والبوليفينولات) بصفة منفردة او مع المركبات التي تُستخدم حاليا في علاج السرطان قد تؤدي إلى إستكشاف نهج لمنع حدوث إصابات أخرى بسرطان الكبد  ، حيث أثبتت نتائج الدراسة أن هناك أدلة لا بأس بها تشير إلى أنه يمكن الوقاية من بعض حالات سرطان الكبد بالتركيز على المواد النباتية مما يؤيد الفكرة القائلة بأن العناصر النباتية الموجودة في اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يلعب دور هاما مستقبلا في الوقاية من بعض أنواع السرطانات مثل سرطان الكبد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

The world of creativity